ابن قيم الجوزية

565

تفسير القرآن الكريم ( التفسير القيم )

ومسببه ، لكن السبب باختيار العبد ، والمسبب خارج عن قدرته واختياره . [ سورة المطففين ( 83 ) : الآيات 18 إلى 20 ] كَلاَّ إِنَّ كِتابَ الْأَبْرارِ لَفِي عِلِّيِّينَ ( 18 ) وَما أَدْراكَ ما عِلِّيُّونَ ( 19 ) كِتابٌ مَرْقُومٌ ( 20 ) أخبر تعالى أن كتابهم كتاب مرقوم ، تحقيقا . لكونه مكتوبا كتابة حقيقية . وخص تعالى كتاب الأبرار : أنه يكتب ويوقع لهم به بمشهد المقربين من الملائكة والنبيين سادات المؤمنين . ولم يذكر شهادة هؤلاء لكتاب الفجار ، تنويها بكتاب الأبرار وما وقع لهم به ، وإشهارا له وإظهارا لمكانتهم بين خواص خلقه ، كما يكتب الملوك تواقيع يعظمون بين الأمراء وخواص أهل المملكة ، تنويها باسم المكتوب له ، وإشهارا بذكره . وهذا نوع من صلاة اللّه سبحانه وتعالى وملائكته على عبده .